طرقت قطرات المطر نافذتي الصابرة تبشّر بخير قادم. فابتسمت وقلت:الحمد لله لعل الخير آت.
وما إن بدأ المطر ينهمر حتى انهمر من عيني دمع مشتاق، لا أعرف لمن ولا لماذا، لكن طعم الشوق ورائحته كان جليّا في دمعي.
قلت في نفسي:"لم لا اتجمل!" لعلّ هذه الألوان الزاهية التي سأضعها تكون قادرة على محو ملامح البؤس من وجهي أو علّها تطفئ نار الشوق المشتعلة على خدي.
لبست فستانا جميلا، كان ملكا بين الألوان وملكا بين ثيابي فطالما شعرت بكامل أنوثتي كلما ارتديته.
وطوّقت عنقي بذلك الطوق المفعم باللآلئ المتراصة الواحدة تغازل الأخرى، الطوق الذي يفيض حبّا وعشقا وهيامًا.
ثم نثرت في أرجاء غرفتي الصامتة وبين ثنايا ثوبي الأنيق عطرا يفوح عشقا وشوقا وذكريات......
اه ذكريات.... تعيدني إلى ذلك الزمن الذي كنت اتجمل فيه لابدو في نظره اولى النساء وآخرهن ذلك الزمن الذي كنت أتجمل فيه لتبدو ضحكتي أكثر إشراقة وأرقى أنوثة، لا لأخفي دموعي وحزني.
وقررت...
سأذهب إليه، أقصى ما يمكن أن يحدث أن يردني خائبة أو أن يكون قلبي قد استعجل لهفته ولم يدرك أن في التأنّي السلامة.
ولكن الحب، لا يعرف الكلل بل يظل يجدد آماله كلما زادت آلامه. وهذا الشوق الذي يملأ روحي!!! ماذا عساي افعل به؟؟؟!!!
في الطريق فكرت: "أما زال يذكرني؟!"
هل ما زال يشم رائحة عطري؟؟؟
أتراه يراني أنثى كما قبل؟؟؟""""
هربت من الإجابات التي لاحقتني وضحكت في قرارة نفسي:" ولم كل هذا التفكير؟؟ على الارجح لن يكون في المنزل في مثل هذه الساعةJ هو فقط قلبي الذي يفضح أمر لهفته في كل مرة ليس إلاّ"
وظلت الأفكار تلاحقني، تعاتبني تطاردني حتى وصلت باب بيته.
وما ان همّت يدي لطرق الباب حتى طرقت باب قلبي ضحكة صبيّ شقيّ يجري خلفها وكلّما أسرعت بالإبتعاد عنه علا صوت ضحكاته.
وما ان علت هذه الضحكة أكثر فأكثر حتى رأيت ذلك الشاب اليافع بكامل ثورته يغازلها، يعاتبها، يدللها يغار عليها ويحبها....... يحبها....
أغمضت عينيّ ورحت أتذكر وأتذكر... حتى أيقظني سؤال تائه: وماذا عن هذا الرجل؟؟ اما زال يذكرك؟؟؟
جمعت كل مشاعر الحب الجميلة وتعابير الشوق الحارقة وحاجتي إليه.... وقبل نأ
أن تصل يدي المتلهفة مقبض الباب وجدته يفتح باب بيته.
نظرت في عينيه وقلت:اهي اهاتي التي ترافقني في ليالي الشوق والسهر هي التي نادته ليفتح الباب؟؟
ام تراها دموعي التي طالما بحثت عنه قد نجحت هذه المرة في ري مشاعره فقام ليفتح لي؟؟؟
ام ان لهفتي وصلته قبلي فحضرته لاستقبالي؟؟؟ ام هو الحب؟؟؟
الحب الاول الذي جمع بيني وبينه وبين الحياة؟؟؟
وظلت الحيرة ترقص فرحا في قلبي تارة وتتلاحق في ذهني تارة اخرى حتى رأيت في عينيه لهفة ليست أقل من لهفتي وشوقا يغار من شوقي...
وقبل ان اجمع امالي واحلامي وجدت باب قلبه يفتح لأرى فيه........... أخرى تسكنه......... أك
نأن